على خطى الانهيار الاقتصادي . . النظام المالي لآل الاسد … سوق الصرف

22 نوفمبر، 2012 1:22 ص 172 مشاهدة

في البداية اعذروني ان اغفلت نقطة ما في هذه المقالة ، يكون سبب الاغفال منوط بحجم المقالة لكي تتمكنوا من انهاءه قراءتها وبالتالي الاستفادة منها اكثر ما يمكن من حيث معرفة اتجاه سعر الصرف الى الارتفاع ام الانخفاض فكل ما تفككت الجبهة اكثر التي سأتكلم عنها كلما اتجه سعر الصرف الى الارتفاع لكن الى نقطة معينة هي التحول الى دولاره الاقتصاد وهذه لها اثار على الاقتصاد نناقشها فيما بعد …
إن النظام المالي لآل الاسد في سيطرته على سوق صرف القطع الأجنبي ومنه على باقي الاسواق، يعتمد على ثلاثة خطوط دفاع تم انشائها من قبله تزاد اهميتها بالتسلسل:
1. ازلام النظام الذي صنعهم او شاركها من تجار وصناعيين و صيرفين (بسوق السوداء).
2. البنوك الخاصة و شركات الصيرفة.
3. البنك المركزي الذي تصب فيه قطع الاجنبي لإجمالي نشاط التجاري في سوريا.
طبعاً النظام يملك مكتب ادارة العمليات المصرفية بالقصر الجمهوري والتي يقوم بمتابعة كل هذه الامور ويصّدر سياسات الصرف في سورية ويحصل ارباحه منها وحتى مراقبتهم مستخدماً اذرعه الامنية (علماً ان نائب الحاكم بالبنك المركزي هو رئيس الفعلي للبنك، اما الحاكم “أديب ميالة او الذين سبقوه” هو المدير الاداري لمتابعة الدوام وتطويره اداريا فقط ووضع سياسة المكافئات والعقوبات)…
الان بعد مرور 20 شهر نجد ان اول خط قد دُمِر او خط دفاع ألاّ وهو ازلامه الذين فروا من سوريا، ونشاهد هذا من خلال الحجز الاحتياطي على شخصيات كانت بالوقت القريب يتغنى النظام انها لازالت تسانده، عدا مداهمات الفروع الامنية لأملكهم الخاصة وقد نشرنا بعضن منها على الصفحة معا لتحرير الاقتصاد السوري.. وهي تملئ صفحات المعرضة و المؤيدة على حد سواء..
خط الدفاع الثاني هو الاخر بدأ يتصدع معلناً انهيار قريباً، ذلك من خلال سرقات التي بدأت تتزايد بشكل طردي في البنوك الخاصة وشركات الصيرفة وخسائرها بسبب اغلاق الفروع عدا تقديم استقالة لأعضاء مجلس الادارة وبيعهم اسهم للبنك “يعني اخذ حصته و يا فكيك .. “.
خط الدفاع الثالث بدأت تتأثر نوعاً ما نتيجة انهيار خط الدفاع الاولى وتصدع خط الدفاع الثاني، وهي الان تستخدم ثلاث وسائل للمحافظة على تمويل الحكومة وتأمين السيولة للسوق:
1. هي استخدام اموال المودعين(قطاع خاص –عام) لدى البنوك الخاصة والعامة بشكل كبير جدا.
2. استخدام العملة لاحتياطية الموجودة لديه وهي لزوم استبدال الاموال التالفة ( وحتى استخدام التالفة مما خفض قيمتها لانخفاض التغطية بنفس النسبة العملة المستخدمة من التالفة والاحتياطية الى العملة الموجودة) .
3. الاسلوب الثالث لعبة سعر صرف بعد فشله الاعتماد على تمويل بالعجز الذي يعني اصدار عملة سورية دون تغطية “بديل بالقيمة ” بالذهب او العملة الاجنبية او حتى تصدير سلع…الخ نتيجة عدم تمكنه من الطباعة.
لعبة الصرف الاجنبي تعتمد على بث إشاعات كبيرة باستخدام خط الدفاع الاول وبعض تصريحات المسؤولين الحكوميين والتزام خط الدفاع الثاني بالقرارات ، بحيث يدفع الناس الى الخوف على قيمة مدخراتها الى استبدال العملة السورية بالدولار فعلى فرض الدولار =50 ليرة مع الإشاعات يصل الى 80 مما يعني زاد بـ(62.5%) وبالتالي يحصل على 30 ليرة (60%) مجاننا من مدخرات الشعب…عدا فرق ارتفاع اسعار السلع التي يجنيها التجار(خط الدفاع الاول) بنسبة قريبة من لعبة سعر الصرف كونهم هم المسيطرين الاساسين على التجارة …بعد ايام قليلة يصدر البنك المركزي قرار مدعوم من اجهزته الامنية والتجار نشرة سعر الصرف جديدة (منخفضة تدريجياً ولكن بسرعة) لتخفيض سعر الصرف قديم العالي وصولاً الى سعره الاولي 50 ليرة، حيث يعرضون الدولار بسوق بكمية كبيرة دون السماح بإخراجه للخارج ورفض شراء الدولار إلا بسعر المتفق عليه مع البنك المركزي ..طبعاً حدث هذا الامر في 2006 و 2008 وطيلة ايام الثورة ، عندما بدا الدولار بالارتفاع وصولاً الى 110 ليرة للدولار الواحد، نبهنا الثوار الى اللعبة وكان يمكن لظروف تلك الفترة التي لم يحضّر النظام لها استعداداته تسديد ضربة قوية جدا تصدعه بعرقلة آلية عمل اقتصاده مما يؤدي الى عرقلة الكاملة مع شركاءه الاجانب(حاولنا عدم التطرق الى شركاء النظام الخارجيين تبسيط للشرح)، ذلك برفضنا لشراء الدولار بل ونقوم بشراء السوري .. الذي كان يعني النقص الحاد مما يقود الى دولارة الاقتصاد وهو ما لا يتحمل نتائجه في تلك الفترة وهو ما ذكرناه في مقالة التاريخ يعيد نفسه “على ستة حلقات”…
الان لكي لا اطيل عليكم الان خط الدفاع الثاني متصدعة واموالكم بالبنوك بخطر سواء مودعين او مساهمين من عدة نقاط:
1. سرقات المتكررة بالبنوك داخلياً(اختلاسات) وخارجياً (الامن او قطاعين طرق)..
2. اغلاق الفروع وتحقيق الخسائر الوحدة تلو الاخرى..
3. شراء البنك لاسهم مجلس الادارة التي بالعادة كل واحد يملك 5% على الاكثر اضف اسهم اقربائه ليصل احياناً 20% بسعر سوقي اكبر من الواقع.
4. وضع البنك المركزي يده على اموال المودعين ومنعهم من سحبها بحجج متعددة، حيث بدا المركزي استخدام الاحتياطات الاجبارية والاختيارية لهذه الاموال في تمويل حكومة الحرب…
اما ان كنت تسألون عن الحل… كتبنا مقالة عن الحل ولن نعيد كتابتها هنا ولكن يمكن ان نعيد قراءتها… وهي موجودة على الصفحة معا لتحرير الاقتصاد السوري.
اتمنى ان نكون مخطئين بتحليلنا…رغم انه خلال 20 شهر لم نخطئ بتحليلنا، والسبب يعود الى أن النظام يحاول انه يعيد نفسه ويعيد نفسه بنفس الدور ولكن بأشخاص ليس جُدد إنما امتداد الماضي.

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *