كورد وليسَ أكراد أو كرد

30 نوفمبر، 2012 11:32 م 372 مشاهدة

إننا نرى الكثير من الدكاتره والعلماء والكُتاب والناس أجمعين بأنهم يلفظون كلمة أكراد على ألسنتهم كثيراً وهم لا يدركون مدى معنى هذه الكلمة أو مدى معنى هذا المُصطلح , ومدى تأثيره على بعض من “الكورد” المُدركين معنى كلمة “أكراد” .
وقمتُ بدراسة كاملة عن معنى كلمة “أكراد” و”كُرد” ولماذا أُطلق علينا أسم “أكراد” , بدلاً من “كورد” , ومُتمنياً منكم إستعاب هذا التوضيح بعد قرائته.

– هناك الكثير من الكُتاب أصحاب الأقلام السوداء بلون قلوبهم السوداء , حاولوا اللعب بالكلمات والمُصطلحات وكأن “الكورد” لا يقرؤن الكلام الذي بين السطور وما خلفها ..!
وهناك مقال للكاتب العراقي “سيار الجميل” نُشر بتاريخ 14.9.2009 عنوانه “الألفاظ المُستعارة .. رسالة إلى كل الكتاب العراقيين”,
ومن إحدى فقرات هذا المقال عنوانه : “دعوها.. فهي الفاظ و مرادفات عربية!”، حيث يدافع فيها عن التدوين الخاطئ لاسم “الكورد” عند العرب و الذي هو عندهم “الأكراد و الكُرد” و يذكر بأنها هكذا وجدت في مواريثنا و تاريخنا. طيب أن الكاتب هو شخص أكاديمي و باحث و أن عمل الباحث هو البحث في جذور هذه الأشياء لتصحيح الأخطاء أو التشويه إن وُجدت. هل بحث الكاتب في أصل و تاريخ هذا الاسم، (الأكراد)؟ هل تم إطلاق هذا الاسم على “الكورد” بهذه الصيغة ليناسب اللفظ العربي أم أنه نتيجة مؤامرة كبيرة على الأمة الكوردية قادها الفرس القدماء ومن ثم شاركهم بعض العرب و الآخرون فيها منذ زمن ليس بقريب و كان الهدف منها هو أن يعرّف الأكراد كالأعراب و ليس العرب و كالأتراك و ليس التورك؟.

ونأتي من ناحية المصادر الإسلامية :
فأن الإنسان الذي وضع سيدنا إبراهيم في المنجنيق ورميه به هو إنسان كوردي (دون مناقشة حيثيات هذا الكوردي) , وتاريخ ولادة سيدنا إبراهيم أبى الأنبياء عليه السلام 1800 ق.م , إذاً الكورد موجودين منذ آلاف السنين ..! هذا مُدّون في مصادر إسلامية , وهناك مصادر أخرى جاءت فيها ذكر اسم “الكورد” قبل ولادة النبي إبراهيم عليه السلام أو تزامن معها كألواح “سومر” الموجودة في متحف “اللوفر” في باريس التي جاءت فيها إمارة “كوردا” التي كانت في كوردستان في منطقة شنگال (سنجار) التي أشار لها باحث الآثار الفرنسي، (جان ماري دوران) الذي نشر في باريس، سنة (1997)، ترجمة اللوحات الأثرية (السومرية)، التي تتعلق بالممالك التي شهدتها (كوردستان)، في (الألف الثاني) قبل الميلاد، و يشاهد في هذه الألواح، اسم إمارة كوردا، التي كانت في جبل شنگال (سنجار)، وغرب كوردستان (في سوريا)،
في الحقيقة فأنّ جانباً كبيراً من التراث الإسلامي عامة و العربي خاصة هو عبارة عن أساطير خرافية، يجب تنقيته من هذه الخرافات، خاصة تلك التي لا تتماشى مع العقل و المنطق و تشوه الشعوب و الأمم التي خلقها الله بأحسن تقويم.

فأن الكاتب سيار الجميل جاء متأخراً ليدلو بدلوه في هذا المضمار دون أن يتأكد من حيثيات هذه التسمية المشبوهة (الأكراد) والذي الهدف منها واضح وهو تقزيم الكورد و تشويه تاريخهم. وكان الفرس هم البادئون بها بعد تغلبهم على الإمبراطورية الميدية الكوردية. منذ ذالك اليوم و إلى يومنا هذا لم يترك الفرس أية فرصة سانحة إلا و أساؤوا فيها للكورد و العرب، بعد نشر الإسلام ورثوا الكثير من تراث الفرس بل أن الكثير من المفسرين و أصاحب المذاهب الإسلامية هم من الفرس. هذا هو أصل التسمية قالوا “أكراد” ليضعوهم بجانب الأعراب و الأعراب أشد كفراً ونفاقاً، أي أن الهدف منذ اليوم الأول لإطلاق اسم ” الأكراد” على “الكورد” هو تشويه الأمة الكوردية. إنّ مَن يحاول التمسك بتلك التسمية هدفه واضح. لمن يريد المزيد حول هذا الموضوع يمكنه مراجعة سلسلة مقالات للدكتور (أحمد خليل) و المعنونة (سلسلة دراسات في التاريخ الكوردي) و المنشورة في المواقع الإلكترونية.

يقول بعض الكُتاب ومنهم الدكتور سيار الجميل بأن اسم الأكراد هكذا كُتب في كتب التاريخ العربي، هنا أسأل الدكتور سيار الجميل بل أسأل العالم بأكمله :
(الكــــورد) معناه معروف، لكن ما معنى كلمة (الأكراد) لغوياً؟

وفي الخاتمة أرجو أن يكون قد تم التوضيح لاسم الكورد ومعنى اسم الأكراد أو الكُرد , ولِما سُمينا “أكراد” بدلاً من “كورد” ومُتمنياً لجميع الأخوة في جميع أنحاء العالم , التحفظ باسم الكورد وشطب اسم الأكراد من ذاكرتهم ومن تاريخهم إن إستطاعو.

وإلى العالم كله : نحنُ كــــــــــورد ولسنا أكــراد ..

2012.4.20
Aldar saleh

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *