مدينة كوباني تتخطى الحصار بعد إعادة فتح الطرقات بينها وبين المناطق المجاورة

9 يناير، 2014 9:36 ص 183 مشاهدة

كوباني والحصار

" رحاب نيوز " ر ن ا – كوباني – عقيل كوباني

تجاوزت كوباني حالة الحصار التي فرضتها عليها مؤخراً دولة الإسلام في العراق والشام , والذي أدى إلى فقدان جزئي لمجمل المواد الغذائية والإغاثية والدوائية ومواد البناء , ومختلف المستلزمات الطبية والصحية , وبالتالي ارتفاع كبير في أسعار بعض المواد ,لاسيما الخضروات والفواكه منها   .

الحصار الذي أستمر لمدة شهر تقريباً انتهى، بعد أن تم فتح الطرقات من وإلى منطقة كوباني من قبل الكتائب التي دحرت دولة الإسلام ,وأعادت سيطرتها على منطقتي جرابلس ومنبج, وسمحت للتجار والسيارات بنقل البضائع والمواد إلى كوباني .ما أنعكس إيجاباً على الحركة التجارية والمعيشية في هذه المناطق وخلق ارتياحا بين سكانها .

رحاب نيوز استطلعت آراء بعض المواطنين في كوباني حول حالة الحصار، وأهمية تجاوزه على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية.    

 أحمد حنظل صاحب محل لبيع المواد الغذائية قال: إن الحصار أثر إلى حد كبير على أسعار المواد وفقدانها من السوق، الأمر الذي انعكس سلبا على الحركة التجارية ومعيشة المواطن ,ولكن الآن, وبعد دخول السيارات المحملة ببعض المواد من المناطق الأخرى إلى داخل مدينة كوباني, عادت الأمور إلى طبيعتها, وحدث تحسن كبير في الأسعار.

  أران نوح محمد صاحب محل أدوات كهربائية وصحية أوضح أن حركة السوق مرتبطة بشكل رئيسي بمدى توفر المواد، وانخفاض الأسعار. مضيفاً أن الحصار يضر بالجميع، التاجر قبل المستهلك. لذا من الضروري التعاون بين جميع الأطراف للتخلص منه، وعدم الاستغلال والاحتكار بأي شكل من الأشكال .

  من جانبه بين عبدالملك صالح حسن بائع خضروات وفواكه: إن المواد الأكثر تأثراً بالحصار هي المواد الغذائية والفواكه، كونها الأكثر طلباً واستهلاكاً من قبل الناس, لذا فتح الطرقات من وإلى مدينة كوباني من المناطق الأخرى كمنبج وجرابلس, وتوافد السيارات المحملة بالخضروات والمواد الغذائية الأخرى ,عدل الكثير من لائحة الأسعار لصالح المواطن, وبمعدل 50 في المئة.

ونوه إلى أن سعر البندورة أيام الحصار أرتفع إلى 200  ليرة سورية, أما الآن ب 110 ليرات, في حين كان كيلو الموز ب 250 ليرة, أنخفض إلى 150 ,و الخيار ب 200 أنخفض إلى 100 ليرة ,والبرتقال 150 ليرة اصبح ب 75  ,وكان الليمون  ب150, أصبح اليوم ب 100 ليرة سورية .والفلفل الأخضر وصل إلى 400 ليرة أما الأن ب 200  . موضحاً أن ارتفاع الأسعار وانخفاضها يتوقف على مدى فتح وإغلاق الطرقات, وكمية المواد الداخلة إلى المدينة .

نجمي مسلم يملك محل لبيع الدهانات والمواد الكهربائية عزا حالة الحصار وفكه إلى الصراعات السياسية بين الأطراف المتنازعة والاستغلال الذي يمارسه البعض, دون الأخذ بعين الاعتبار الواقع المعيشي المتردي للمواطن  .منوها إلى أن الحصار أوقف إلى حد كبير حركة السوق بسبب عدم توفر المواد التي كانت تجلب بشكل أساسي من حلب وتركيا.

أما ألان وبعد رفع الحصار من المتوقع أن تشهد المنطقة حركة تجارية نشطة.

وقال عبد اللطيف رسلان صاحب محل لبيع الألبسة والمواد القطنية، وهو نازح من منطقة الغاب بريف حماه: إن موضوع الحصار والتحكم بأسعار المواد يتوقف إلى حد ما على استغلال البعض من القوى المتنازعة للظروف والمواقف , سواء أكانوا عرباً أو كرداً ,ومدى الاستفادة من فترة الحصار الذي ينعكس سلباً على معيشة الجميع, وخاصة الطبقات الفقيرة, داعياً جميع الأطراف إلى نبذ الصراعات ,وكافة أشكال الحصار والاحتكار الذين لا يقبلهما أي دين أو عقيدة ,وضرورة توطيد أواصر المحبة والأخوة بين الجميع دون استثناء .

 وأشار المهندس الزراعي بكر بكي صاحب صيدلية لبيع الأدوية والمواد الزراعية إلى أن الحصار أثر على الزراعة ومواده ولكن ليس بالحجم الكبير. منوهاً إلى أن المجال الزراعي في كوباني تأثر كغيره من المجالات بالوضع الأمني والاقتصادي العام والصراعات الحاصلة، وبالتالي الزراعة موسمية ,تحتاج إلى مواد وأدوية حسب الوقت والموسم . والتي تتوفر في أغلب الأوقات مقارنة ببقية المواد الغذائية التي يزداد عليها الطلب والاستهلاك.

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *