مركزحماية وتعليم اللغة الكردية في كوباني..منشأة تعليمة رائدة في إعداد جيل الشباب ثقافياً ولغوياً

4 فبراير، 2014 1:10 ص 151 مشاهدة

552

" رحاب نيوز " ر ن ا – كوباني – عقيل كوباني

أفتتح مركز حماية وتعليم اللغة الكردية في مدينة كوباني وقراها مؤخراً, كمنشأة ثقافية تعليمة رائدة ,أنجزت العديد من النشاطات والفعاليات الثقافية واللغوية الهامة التي ساهمت إلى حد كبير في نشر اللغة الكردية بين الشرائح الاجتماعية المختلفة وخاصة جيل الشباب .

ويقول عارف حسو مسؤول المركز :إن المركز يعتبر جزءاً من مؤسسة حماية وتعليم اللغة الكردية في سوريا ,والتي تأسست في عام 2006 في حلب ,وأصبح لها فروع في العديد من المحافظات والمناطق ذات الأغلبية الكردية ,وذلك بهدف  حماية وتعليم اللغة الكردية ونشرها بين أبناء الشعب الكردي من خلال إقامة دورات تعليمية وندوات ثقافية متنوعة .

وأضاف أن هناك ثلاث مستويات للتعليم في المركز: المستوى الأول يتضمن تعلم ألف باء الكردية والتعرف على الأحرف وكيفية نطقها ,والثاني في القراءة والكتابة الصحيحة, والثالث في تعليم قواعد اللغة الكردية .منوهاً إلى أن من يتجاوز المستوى الثالث بإمكانه أن يصبح معلماً في المؤسسة . مشيراً إلى درجة الإقبال على المركز والتسجيل فيه خلال الفترة الأخيرة ,لاسيما بعد أن قطع خطوات ناجحة على الصعيد التعليمي والتدريبي ,حيث أستطاع تخريج ما يزيد عن /1246 / طالباً وطالبة من مختلف المستويات منذ افتتاحه وحتى تاريخه .

وقال حسو :إن المركز يقيم حالياً دورات في أكثر من قرية ومركز ومؤسسة في كوباني. مشيراً إلى الصعوبات التي تواجهه  حالياً, منها عدم وجود مطابع لتأمين المنهاج المقرر ,مما نضطر إلى الاعتماد على الذات في تصوير الكتاب فوتوكبياً, إضافة  إلى عدم وجود السيولة المادية المناسبة لتغطية مصاريف المركز وأجور النقل والمواصلات ,وبهذا الصدد لم نتلق أي دعم مادي من أية جهة سياسية رغم مطالبتنا بذلك .ولكن بواسطة محبي اللغة وأصدقاء من خارج البلد استطعنا تأمين ما يلزم .

وحول النشاطات المستقبلية للمركز أوضح حسو أنه تم وضع خطة متكاملة, تتضمن سلسلة من النشاطات ,سواء في مجال تخريج الدورات التعليمية ,أو إقامة بعض المحاضرات الثقافية للتعريف باللغة وأساسياتها. منوهاً إلى أن المركز ليس له أية علاقات مع أية مؤسسة أو جهة حزبية أو جمعيات. متمنياً ضرورة الاهتمام باللغة ونشر ثقافتها في المجتمع, ومساندة المركز مادياً أو اعلامياً.

بدوره قال فاضل يوسف عبدو أحد الكوادر التعليمية في المركز: إنه سعيد في عمله كونه يعلم الأخرين اللغة الكردية, لغته الأم بحرية, خاصة وأنها تعتبر هوية الإنسان وأساس وجوده في الحياة ,وهي غير مرتبطة بالأحزاب السياسية. لافتاً إلى أنه يواجه بعض الصعوبات ,وخاصة المتعلقة بقلة وسائط النقل والمواصلات والإمكانيات المادية أثناء التنقل ما بين المركز في المدينة والقرى المجاورة لها. متمنيا تعاون الأهالي في هذا المجال وتسهيل مهمة المعلمين ليقوموا بأداء عملهم على أكمل وجه ,وبما فيه خير للطلاب والمجتمع على حد سواء .

و يرى زكريا عطي وهو معلم في المركز أن عدم معرفة الإنسان للغته الأم ,هي فقدان لوطنيته .مضيفاً أنه عندما يعطي المعلومات للطلاب يراهم يحسون بوجودهم رغم الصعوبات والإمكانات المادية والتعليمية المتواضعة .متمنيا أن يتقدم المجتمع في كافة المجالات ,وخاصة مجال تعليم اللغة الكردية .

وأشار المحامي علي حبو وهو أحد الطلاب في المركز إلى أهمية المركز ونشاطاته ,ودوره الفاعل في مجال حماية وتعليم اللغة حيث كان يعمل بشكل سري عندما كان النظام موجوداً منطلقاً من أهمية اللغة الكردية كلغة شعب عريق له تاريخه الموغل في القدم .منوها الى أن من يتقدم في اللسان أو اللغة يتطور أكثر, وأن حضوره جلسات التعليم في المركز الذي يضم مؤهلات علمية لغوية متميزة يأتي للارتقاء بمستواه اللغوي ,كونه يملك سابقاً أرضية لابأس بها في هذا المجال .

وقال :من الضروري أن يعرف الإنسان كل اللغات ,ولكن الأسواء أن لا يعرف لغته الأم. مؤكداً على أهمية أن يتقن أي إنسان لغته وخاصة أصحاب الشهادات ,كون اللغة الكردية ستصبح مستقبلاً من اللغات الأساسية في سوريا .

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *