مكاتب صرافة بمكة تشتري عملة إيران بأقل من سعرها بـ 70%

22 ديسمبر، 2012 9:35 ص 80 مشاهدة

yyyyyyyyyyyy

كشف مسؤول مصرفي في مكة المكرمة، أن الكثير من العاملين في قطاع الصرافة توجهوا خلال الفترة الماضية إلى شراء أكبر كمية من العملة الإيرانية، خاصة بعد انخفاضها وعدم إقبال الصرافين على العمل بها أو التعامل معها، مشيراً إلى أن عمليات الاستحواذ تتم من خلال شراء تلك العملة بسعر يقل عن قيمة صرفها الحقيقية بنحو 70 في المائة.

وقال عادل ملطاني رئيس طائفة الصرافة في مكة المكرمة لصحيفة الاقتصادية السعودية، “الأعداد القليلة من الحجاج في الموسم الماضي، أسهمت بشكل كبير في انخفاض التداول على العملات، فالتداول على العملات خلال العام الماضي كان في أحسن الأحوال لا يتجاوز 20 مليون ريال يومياً، وذلك مقارنة بما كان عليه الحال في السابق، حيث كان معدل تداول العملات يومياً يتراوح بين 40 و45 مليون ريال”.

ولفت ملطاني، إلى أن هناك عوامل كثيرة أدت إلى انخفاض حجم تداول العملات في سوق الصرافة في مكة المكرمة، ويتمثل أبرزها في انخفاض عدد الحجاج القادمين من الخارج، انخفاض قيمة الريال الإيراني الذي كان في السابق يسهم في رفع التداول اليومي، نظرا لكثافة أعداد الحجاج والمعتمرين الإيرانيين.

وتابع ملطاني: “ما زال هناك نفور في هذا العام من قبل الصيارفة من التعامل مع الريال الإيراني، كما حدث في الموسم الماضي لأنه ليس ذا قيمة حاليا، ولكن هناك فئة من الصيارفة -وأنا منهم- قمنا بشراء مبالغ كبيرة من الريال الإيراني بسعر منخفض بلغ 70 في المائة من سعره الحقيقي، وهذا يعتبر مغامرة من قبلنا، لأننا نأمل أن يعود الريال في يوم من الأيام إلى سابق عهده، ووقتها سنجني أرباحا كثيرة، ولكن لو حدث العكس، فإن حجم الخسائر التي سنتكبدها سيكون كبيراً”.

وأكد ملطاني أن تنظيم مؤسسة النقد الذي تم تطبيقه أخيراً أخرج أكثر من 22 محل صرافة كانت تعمل بشكل نظامي من السوق، حيث كان هناك في السابق نحو 33 صيرفيا، ونصف هذا العدد كانوا غير مرخصين ويزاولون المهنة، لكن بعد التطبيق انحصر الأمر على 11 صيرفيا، وهناك أنباء عن دخول ثلاثة صيارفة إلى السوق ليصبح العدد حاليا 14 صيرفيا.

وأشار إلى أن عدد الصيارفة بعد تشريع التنظيم الجديدة أصبح في تزايد متى ما توافرت شروط مزاولة المهنة التي من أهمها تأمين مبلغ المليوني ريال كحد أقصى للسماح بالعمل في تداول وصرف العملات.

ولفت إلى أن التنظيم الجديد لمهنة الصرافة المنبثق من صندوق النقد السعودي، ناجح بكل المقاييس على الرغم من مجابهته معارضة شديدة وقت بدء تشريعه من قبل العاملين في سوق الصرافة، وذلك نظرا للعمل الممنهج الذي دخل هذه المهنة والرقابة التي فرضها هذا التنظيم الذي أسهم بشكل كبير في منع الدخلاء من المضاربين في أسعار الصرافة من مزاولة هذه المهنة، واقتصارها على المرخصين الرسميين فقط.

وشدد على أن التنظيم عندما طبق فعليا وتم ممارسته خلال أهم مواسم السنة وهي فترة العمرة والحج، لوحظ الكثير من العمل الممنهج والآلية التنظيمية في مهنة الصرافة، خاصة أن الدخلاء على المهنة من السابق كانوا يستغلون الكثير من الثغرات في هذه المهنة، ويتم تمرير العملات المزيفة أو ما شابهها، في عمل الصرافة، مشيراً إلى أن هذا الأمر تم القضاء عليه من خلال التنظيم الجديد، حيث أصبحت هناك رقابة ميدانية صارمة من قبل صندوق النقد السعودي، وإمارة منطقة مكة المكرمة، وغيرهما من الجهات، وهو ما ساعد على القضاء على هذه الظاهرة السلبية.

وحول التوقعات المستقبلية للسوق، قال ملطاني: “لا أريد أن أكون متشائما لكن البوادر التي نراها تقول إنه سيستمر الانخفاض النسبي، خصوصا أن مشروع توسعة المطاف بُدء في تنفيذه، وأتوقع أن يكون هناك نوع من تقليص أعداد المعتمرين للسماح وتسهيل أعمال تنفيذ مشروع توسعة المطاف للانتهاء منه في أقرب وقت، وهذا الأمر بطبيعة الحال سينعكس على سوق الصرافة ولن يكون الطلب كبيرا، ولكننا نأمل أن تكون هذه التوقعات خاطئة”.

وبشأن المعوقات التي تواجه القطاع في الوقت الحالي قال: “مع عمليات الإزالة والهدم التي حدثت في المنطقة المركزية للمسجد الحرام، وتغيير المعالم الجغرافية لها، أصبح هناك بُعد قسري على محال الصرافة عن منطقة الحرم، وهذا أمر طبيعي، إذا ما قسناه على بعد المعتمرين والحجاج أنفسهم في مساكنهم عن منطقة الحرم، ولكنّ هناك أمرا آخر هو الارتفاعات غير المنطقية في أسعار تأجير المحال، فقد أرهقت كاهلنا تلك المبالغ الخيالية وأصبحنا مضطرين إلى قبولها لعدم توافر البديل”.

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *