من منطلق العمل الوطني هو عمل تشاركي..مؤتمر “قرطبة” يجمع طيف واسع من المعارضة سورية

4 يناير، 2014 3:00 م 78 مشاهدة

7de463ac-cf0f-4da1-887f-f4c1d3a20870
" رحاب نيوز " ر ن ا – اسطنبول – جان ملا

في ظل استمرار الأزمة السورية ومعاناة السوريين داخل وخارج البلاد، واستكمالاً لمؤتمر "مدريد"، يستعد طيف من المعارضة السورية، التحضير لمؤتمر "قرطبة" التشاوري الوطني السوري، الذي سيعقد يومي 9 و 10 كانون الثاني الحالي.

والمؤتمر حسب الداعين له، يأتي في ظل ضبابية الموقف الدولي، وعدم رغبة النظام  بإيجاد مخرج سياسي، واستمراره في الحل "الصفري"، إضافة لاعتماده على آلة القتل والتدمير، والتي أدت لكوارث وطنية وإنسانية، معتبرين (أي المؤتمرين)، أن هذا النهج خلق العديد من التحولات على الأرض السورية، بما فيها تنامي القوى "الظلامية" التي لا تنتمي إلى ثقافة الشعب السوري، إضافة لتحول مجتمعه لساحة صراع وتناحر بين القوى الإقليمية والدولية.

ويعتبر المؤتمرون، أن كل هذه المصاعب الجمّة، هي التي أوصلتهم إلى أن العمل الوطني، هو "عمل تشاركي" يسمو على أي توجه "حزبي وعقائدي". ومن هذا المنطلق جاء مؤتمر "قرطبة".

ويبحث مؤتمر قرطبة حسب القائمين عليه، عدة نقاط أهمها: استعادة القرار السوري، وإعادة الشرعية للداخل السوري، والخروج برؤية واضحة للحل السياسي في سوريا، إضافة لبناء تحالف قوي ومستقل من القوى والشخصيات الوطنية والمستقلة.

كما يؤكد القائمون، أن الآلية في المؤتمر ستعتمد على "ورش عمل" بين المشاركين، وذلك للخروج بأفضل النتائج من أجل سوريا المستقبل.

ويعد هذا اللقاء الذي يقيمه "حزب التنمية الوطني"، مع مجموعة من الشخصيات الوطنية والسورية المستقلة، استكمالاً لمؤتمر "مدريد" الذي تم عقد في شهر أيار من العام الماضي في مدينة مدريد الاسبانية، والذي جاء في أهم أولوياته، السعي من أجل انتصار الثورة السورية، واستقلال القرار السوري، وتعزيز دور الثورة حتى اسقاط النظام.

كما جاء في نهاية ذاك المؤتمر مجموعة قرارات على رأسها، أن الوصول للحالة السياسية تتطلب سحب الجيش من المدن واعادته لثكناته، وإطلاق سراح جميع المعتقلين، إضافة لفتح الأبواب أمام دخول المساعدات الدولية، والسماح بالتظاهر السلمي، وعودة كافة المهجرين واللاجئين السوريين إلى أماكنهم. كما اعتبر المؤتمر أن "بشار الاسد" ونظامه الأمني ليس لهم أي مكان في الحل السياسي والمرحلة الانتقالية في سوريا، كما أكدت الورقة الختامية للمؤتمر على أن الائتلاف الوطني السوري هو الوفد الممثل في أي تفاوضات، وأن باقي أطياف المعارضة تعتبر أيضاً لجانبه الممثل الشرعي للشعب السوري في التفاوضات. وطالب المؤتمر، التأكيد على تشكيل "مجلس حكماء" قبل أي مرحلة انتقالية، تتمثل بجميع مكونات المجتمع السوري، على أن تكون تحت رعاية الأمم المتحدة، وأن يتمتع  هذا المجلس بالصلاحيات الكاملة في تسمية حكومة انتقالية من أصحاب الكفاءات، والإشراف على مراقبة كافة أعمال الحكومة.

هذا وركز المؤتمر على مبادئ تلاقي وطني، تضمنت: أحياء الروح الوطنية السورية، وتعزيز التمدن الحضاري للمجتمع السوري، واعتبار مأساة الشعب السوري فوق أي مصالح حزبية، إضافة لاعتماد مبادئ العدالة الانتقالية والمحاسبة واحترام شرعنة حقوق الإنسان.

 

جدير بالذكر أن مؤتمر "قرطبة" سيحضره نحو ١٦٠ شخصية سورية وطنيية وسياسية ومستقلة، يمثلون كل مكونات الشعب السوري.

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *