نزلات البرد . . والتهابات الجيوب الأنفية

29 نوفمبر، 2012 2:51 ص 114 مشاهدة

توضح الدراسات الطبية أن 25% من حالات الالتهاب الحاد في الغشاء المخاطي للأنف المصاحب لنزلات البرد تتحول إلى التهاب مزمن في الجيوب الأنفية بسبب الإصابة بعدوى بكتيرية مصاحبة لعدوى فيروسية، ما يؤدي إلى مضاعفات خطرة مثل التهاب حاد في الجيوب الأنفية والأذن الوسطى والشعب الهوائية .

إن الإصابة بنزلات البرد سببها الرئيس عدوى فيروسية، ويتعرض البالغ للإصابة نحو ست مرات، وعادة ما تبدأ الأعراض بارتفاع في الحرارة وانسداد في الأنف يعقبه رشح مع تكسير في العظام، وتتراوح مدة هذه الأعراض من 5 إلى 10 أيام سواء تم تناول العلاج أو لا .

أما بالنسبة إلى الإنفلونزا فهي تظهر بأعراض البرد نفسها إلا أن حرارة الجسم تكون مرتفعة بدرجة أكبر، تتجاوز الأربعين، وفي حالات معينة يصاب الإنسان بعدوى بكتيرية مصاحبة للعدوى الفيروسية، وفي هذه الحالة يعقب نزلة البرد ظهور مضاعفات تتمثل في ألم في الأذن والوجه مع كحة وبصاق، وغالباً ما تؤدي الأعراض إذا أهمل علاجها إلى التهاب في الجيوب الأنفية والأذن الوسطى والشعب الهوائية .

ومع ذلك، ينبغي الحذر من استخدام المضادات الحيوية في علاج نزلات البرد والإنفلونزا، لأن المضاد الحيوي يجب أن يستخدم عند التأكد من حدوث عدوى بكتيرية فقط، وفي هذه الحالة يعطى لمدة لا تقل عن 10 أيام .

ومن الأخطاء الشائعة أيضاً إعطاء الطفل مضاداً حيوياً لمجرد شعوره بألم في الزور مصاحب لنزلات البرد بسبب التشخيص الخاطئ للحالة، على أنها التهاب في اللوزتين، وفي الواقع فإن التهاب اللوزتين نادراً ما يصيب الأطفال دون الخامسة، ومن الضروري أن يصاحبه ارتفاع شديد في درجة الحرارة يتجاوز الأربعين، مع تضخم في غدد الرقبة والشعور بألم عند البلع، واستخدام المضادات الحيوية هنا له أضرار بالغة، حيث يقلل من حساسية البكتيريا للمضاد الحيوي .

ويجب الانتباه إلى أن بعض أنواع الحميات التي تصيب الأطفال في أعراضها تتشابه مع نزلات البرد مثل الحصبة أو الجديري، وإذا تم إعطاء الطفل المضاد الحيوي في هذه الحالات فإنه يؤدي إلى ظهور طفح جلدي يعكس في واقع الأمر أعراض هذه الحميات، وبذلك لا يعالج الطفل من الحمى ويتعرض لمضاعفات خطرة .

ويحدث التغيير المرضي للأنف في فصل الشتاء نتيجة حدوث الالتهابات أو الحساسية، ومعظم الالتهابات تحدث بسبب فيروس أو فيروس مصاحب لبكتيريا، وفي حالة الالتهابات يشكو المريض أعراضاً عامة تتمثل في ارتفاع الحرارة مع صداع وإحساس بالإرهاق وتكسير العظام، أما الأعراض الموضعية فتتمثل في انسداد الأنف وحرقان مع زيادة إفرازاتها، التي تبدأ مائية ثم تتحول إلى صديدية يصاحبها ألم شديد حول العين، ويرجع حدوث هذه الالتهابات إلى ضعف مناعة الجسم نتيجة سوء التغذية ونقص فيتامين “ج”، علاوة على الإرهاق الشديد في العمل وعدم النوم لفترات كافية، كذلك نتيجة التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، كما أن التكدس والزحام الشديد من أكثر أسباب نقل العدوى، وقد يمتد الالتهاب المزمن الناتج عن نزلات البرد من الأنف إلى الأذن، خاصة لدى الأطفال فيسبب ضعف السمع، أو يمتد إلى الصدر فيسبب الالتهاب في الشعب الهوائية .

إن الالتهاب المزمن في الأنف يكون في صورة تجمعات صديدية ولحميات بالأنف تؤدي إلى انسداد فتحات الجيوب الأنفية، ويحدث انسداد الجيوب الأنفية بسبب فقدها القدرة على التهوية وعلى تصريف المخاط وامتلائها بالصديد واللحمية، وعادة لا تظهر هذه الأعراض إلا بعد فترة تتراوح بين 3 و6 شهور، وتتمثل في انسداد بالأنف مع مخاط صديدي خلف الأذن وصداع شديد يختلف موقعه باختلاف موقع الجيب الأنفي .

وقد أظهرت الدراسات أن 25% من حالات الالتهاب الحاد في الغشاء المخاطي للأنف المصاحب لنزلات البرد تتحول إلى التهاب مزمن في الجيوب الأنفية .

وقد نجح المنظار في علاج الالتهاب المزمن، حيث أمكن الكشف عنها لتحديد الجيب المصاب ونوع الإصابة عن طريق الوصول إلى مكان الانسداد واستئصال اللحمية بالكامل من جذورها، مع المحافظة على مكونات الأنف الطبيعية وشفط الصديد بالكامل وتوسيع الجيب المصاب لضمان التهوية السليمة له والتصريف المستمر لإفرازاته .

وننصح مرضى التهاب الجيوب الأنفية بضرورة شرب كميات كبيرة من الماء لا تقل عن لترين
يوميا لزيادة إفرازات الأنف وسيولتها لتجنب التهابها .

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *