نص خطاب الرئيس المصري عدلى منصور للشعب المصري بعد إقرار الدستور

19 يناير، 2014 11:30 م 70 مشاهدة

 

عدلى منصور

رحاب نيوز – القاهرة – بنان حواس

بدأ الرئيس المصري المؤقت عدلى منصور خطابه الأول بعد إقرار الدستور المصري الجديد بأن يومي 14 و 15 من يناير الجاري يومين عظيمين في ايام مجد الشعب المصري .. وتاريخ نضاله.. ومسيرة عمله، وأضاف " يومان ضرب فيهما المواطن المصري مثلا نموذجيا وقدوة يحتذى بها في الوعي السياسي وتقدير المسئولية بعد أن لبى نداء الوطن  ومنح دستور مصر شرعيته وسطر في تاريخ الوطن بأحرف من نور بداية مستقبل واعد لوطنه.

وأكد منصور " إنكم تبرهنون يوماً تلو الآخر على وعيكم الوطني الثاقب وتغليبكم للمصلحة الوطنية التي ستظل دوما بإذن اللـه هدفنا الأسمى  ورسالتنا الموحدة ورمزنا الجامع.

وأضاف الرئيس المصري "إن ما شهدناه معا من إقبال كبير على المشاركة في الاستفتاء  على الدستور وإقراره بهذه النسبة غير المسبوقة في تاريخ الديمقراطيات الوليدة إنما يدلل على أننا نحن المصريين بدأنا طريقا قد يكون

صعبا لكنه الطريق الصحيح وسنجني بعون اللـه من خلاله ثمار ثورتين مجيدتين ضمتا شباباً لم يتردد في التضحية بروحه لتحيا أمته …. قدم أرواحه قرباناً لينال الوطن حريته.. بأرواحهم جادوا .. بدماء أحبائكم لم تضنوا على وطنكم .. ولم تتوانوا يوما عن تحقيق رفعته وعزتـــه.

وأشار عدلى منصور " إن إقرار دستور مصر الجديد .. لم يكن غاية نصبو إليها في حد ذاتها فحسب.. أو ختاما لسعي أكملناه من أجل الوطن دون غيره .. بل كان وسيلة .. خطوة وطنية جادة.. واثقة وثابتة.. لوطن كان وسيظل مهدا للحضارة .. وقلبا نابضا لمحيطه العربي .. ومركز إشعاع حضاري .. ديني وثقافي .. لعالمه الإسلامي .. ومحوراً للعالم بأسره … تلك كانت الخطوة الأولى في مسيرتنا نحو المستقبل .. وإصرارنا أكيد على مواصلة مسيرة الوطن .. نحو بناء تشريعي ديمقراطي يحيل نصوص هذا الدستور ومواده إلى قوانين ملزمة قابلة للتطبيق ومكسبة للحقوق والحريات .. عزمنا لن يفتر .. وإرادتنا لن تلين .. سنتلاحم ونتكاتف .. جنبا إلى جنب.. كالبنيان المرصوص .. يشد بعضه بعضا".

وأكد منصور "إنني على ثقة في أن من ستقررون تسليمه راية الوطن سيكون لديه نفس العزم وذات الإرادة .. لنبني وطنا جديدا .. يجمع ولا يفرق .. يجذب ولا يطرد .. يقيم أسس العدل .. ويرسي قيم الحق والمساواة وتكافؤ الفرص للجميع .. تجسيدا للمطالب الثورية المشروعة .. ولأهداف ثورتي 25 يناير و 30 يونيو النبيلة.

وأضاف قائلاً "لقد وضعنا بإقرارنا دستورنا هذا أولى لبنات مصر المستقبل .. لنبني وطنا يكرس الحرية والديمقراطية .. يتخذ من الحق والعدل منهاجا للعمل والحياة .. يحفظ لكل إنسان حقه في العيش والحرية والكرامة الإنسانية .. لقد أحسنتم الاختيار .. في أول استحقاق لخارطة طريق مستقبلنا.. وإنني لعلى ثقة في أنكم ستحسنون الاختيار على مستوى الاستحقاقين المقبلين.

وذكر السيد الرئيس "إن مفهوم الثورة .. مفهوم متكامل .. لم يقف يوما عند حد التخلص من الظلم .. أو دفع القهر .. وتغيير الواقع السيئ .. وإنما يمتد ليشمل استكمال البناء .. وتحويل آمال وطموحات الشعوب إلى واقع ملموس .. ويبرهن تاريخنا المعاصر على ذلك .. فلنا في ثورة يوليو 1952 تجربة حية شاهدة. فتلك الثورة البيضاء التي أنجزها رجال من خيرة أبناء مصر الأوفياء والتي أسست لنهضة صناعية وزراعية حديثة .. ونشرت قيما سامية ومعاني اجتماعية وتكافلية جليلة ما زالت حية في ذاكرتنا ووجداننا.

وتقدم الرئيس المصري خلال حديثه بالتحية إلى سيدات مصر قائلاً "إلى سيدات مصر الفضليات .. أقول .. تحية إعزاز وتقدير للمرأة المصرية التي كانت وستظل تقدم عطاءها .. أما فاضلة .. وزوجة واعية .. وأختا حانية .. وابنة صالحة .. لقد ضربتن مثالا رائعا .. وأضحيتن رمزا للوعي السياسي .. الذي بدأ بمشاركتكن الفاعلة في إشعال جذوة ثورتي 25 يناير و 30 يونيو .. وتجسد في اصطفافكن أمام لجان الاقتراع .. بعزيمة وإصرار مشهودين وروح ملؤها الفرحة والتفاؤل بغد مشـــرق.

كما وجه كلمة للشباب قال فيها "أيها الشباب كنتم وقود ثورتين شعبيتين .. أدركتم حجم التحديات وكنتم على قدر المسئولية .. ولكـن دوركـم لـم يكتمـل بعـد …. أنتم مقبلون على مرحلة البناء والتمكين .. كونوا على ثقة في أن غرسكم الطيب سيخرج نباته طيبا. استكملوا المسيرة وانخرطوا في الحياة السياسية بمفهومها الواعي .. من خلال إثراء العمل الحزبي .. في ظل حريات تعلمون أنها باتت مكفولة.

وفي كلمته لأحزاب والقوى السياسية قال "استغلوا مناخ الديمقراطية .. قدموا لقواعدكم الشعبية برامج فعالة وملموسة .. يكون من شأنها إحداث نقلة نوعية في الثقافة السياسية للمواطــن المصــري. اجعلوا الاختلاف وسيلة تؤدي إلى التوافق على مصلحة الوطن .. واعلموا أن البقاء والنجاح في مصر اليوم لن يكون سوى للأصلح .. للأكثر قدرة على الإبداع والعطاء وإرضاء طموحات المواطن المصـــري.

وفي نهاية كلمته توجه الرئيس المصري الشكر لرجال الشرطة والقوات المسلحة الذين أمنوا عملية الاستفتاء على الدستور قائلا " تحية لكل ضابط وجندي .. كان على استعداد لتقديم روحه فداء لهذا الوطن .. ليؤمن له ولنا مستقبلا أفضل .. وحياة أكثر رخاء .. ومناخا أرحب ديمقراطية .. كل الفخر والاعــتزاز منــا لهــم.

.

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *