تعقيدات المشهد العربي نبحثها في حوار “عمرو موسى”

15 فبراير، 2015 9:35 م 664 مشاهدة

مازال المشهد العربي يزداد تعقيداً وتزداد التحديات أمام الشعوب … ما بين نداءات الحرية و حركات الإرهاب الأسود المتمثلة فى “داعش” والتي أتت على اليابس والأخضر .. فهل يحتاج وطننا العربي إلى سياسة جديدة وأفق أرحب من أجل حل قضاياه المعقدة … وما دور الجامعة العربية كمؤسسة جامعة لهم … وهل ستشرق شمس الإستقرار يوما ما على الوطن العربي … هذه القضايا وأكثر نتعرف على أبعادها في حوار “رحاب نيوز” مع السيد “عمرو موسى” الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية

حوار اعداد : أحمد علي

– هل انتهى دور الجامعة العربية؟
لا، لم ينته، ولكن التغيير فى منطقة الشرق الأوسط يحتاج إلى نظام إقليمى جديد.

– هناك قلق من تنامى الدور الإيرانى فى بعض الدول.. كيف يمكن مواجهته؟

كان من الملحوظ تنامى الدور الإيرانى فى المنطقة، وما أزعج الجميع كان تصريح أحد المسؤولين الإيرانيين عن أن طهران لها الكلمة العليا ، أو تتحكم فى ٤ عواصم، ولها تأثير كبير، وهى بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.

– كيف ترى العمليات الإرهابية المتكررة وآخرها حادث سيناء؟
هذا هو الإرهاب، والآن نحن نرى ما الذى يفعله تنظيم داعش، كما نرى الوضع فى ليبيا وسوريا واليمن، وهذه سياسات إقليمية سلبية، والإرهاب أصبح دوليا وإقليميا وداخليا، وبالقطع وراءه من يموله، وسياسات، بل فى بعض مراحل من تاريخنا كان يحظى بغطاء وتأييد من الحكومات.

– البعض تحدث عن مخطط أمريكى جديد للمنطقة ؟

لا توجد سايكس بيكو جديدة، ولا يصح أن تكون، ولا يصح أن يسمح بأن تكون، فمن المعروف الآن أن الولايات المتحدة كانت تؤيد حكم الإخوان المسلمين، ومع ذلك أسقط الناس الإخوان، وليس بهذه السهولة أن تفرض علينا سايكس بيكو جديدة.

– وكيف ترى الموقف الأمريكى بعد مرور هذه الفترة على سقوط الإخوان؟

لم يتغير كثيرا، ولكننى أرى أنه رهن التغير، ومستحيل أن يفرض على مصر حكم لا تريده، وطريقة إدارة الأمور بهذا الشكل خطأ كبير، والعرب فى حالة ضعف، ولكنه مرحلى، وممكن أن يستمر، إذا لم نفعل ما يجب لإنقاذنا وتطوير بلادنا.

– كيف تفسر لقاء الخارجية الأمريكية مع وفد إخوانى؟

لم يكن يصح، وليس كل ما يتم يكون مدروسا، فهناك لخبطة كبيرة.

– كيف ترى ترشح مصر فى الأمم المتحدة لشغل موقع عضو غير دائم؟

الترشح يتم بالترتيب، وسنكون أعضاء، لأننا مرشحون عن المجموعة الأفريقية، وتم الاتفاق على ترشيح دولة عربية من المقاعد الثلاثة المخصصة لأفريقيا، على أن يكون هذا لمدة عامين، والعامان التاليان تكون الدولة العضو من آسيا.

– وماذا عن المصالحة مع قطر؟

أرجو أن تستمر المواقف المهدئة بين الجانبين، وما أعرفه أن الأمير حمد يذوب عشقا فى مصر، ولكن قطر تريد لعب دور أكبر، وقناة الجزيرة مارست دورا سيئا للغاية فى إثارة الناس، وهو ليس بعيدا عن الحكومة، وبالتالى المصالحة التى توسط فيها العاهل السعودى الراحل عبدالله بن عبدالعزيز كانت مهمة جدا.

– ماذا عن زيارة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين ؟

أحيى الرئيس بوتين، وأرحب به فى مصر، لكن لا تتخيل أننا ننشئ محورا جديدا، فعلاقة أمريكا بمصر شىء، وروسيا شىء آخر، وفرنسا وأوروبا شىء ثالث، وروسيا دولة كبيرة، والتعاملات مستمرة بيننا.

– وماذا عن العلاقات مع تركيا؟

لم تتطور بعد، وكما هى لم تتغير، ونهاية الأزمة معها أمر ضرورى أن يحدث، لأنها دولة كبيرة، ومصر أيضا، وليس من المصلحة أن تكون العلاقات بينهما متوترة باستمرار، ولذلك أطالب تركيا بوضع نهاية للتعبيرات المستفزة المعتادة، لأنه لا يصح أن تستمر، ونحن الآن أمام علامة استفهام حيال السياسة التركية فى الشرق الأوسط.

– كيف ترى مستقبل الإخوان؟

لا أرى أن مصر، وغيرها من الدول الكثيرة، على استعداد للتعامل مع هذا الفصيل المستخدم للعنف الذى يخطط للوصول للحكم بأى وسيلة، ولو ينظرون للأمر من زاوية أخرى ذكية، وهى الدخول فى العملية السياسية، ومثلما أخذنا الحكم بالنظام الديمقراطى، يمكن أن نتقبلهم مرة ثانية، أما استخدام العنف والإرهاب ضد المجتمع، فهذا يعنى أنه لا مستقبل لهم، ولو كان لديهم بعض العقل ما وصلوا لما وصلوا إليه الآن، فالدولة كانت تعانى من الخلل، وقامت الثورة، وركبها الإخوان، ونجحوا فى الانتخابات، وانتخب رئيس من الإخوان، وكان رئيسا لدولة مهزومة، وهو ما كان يفرض عليهم محاولة إنقاذ البلد، وهو ما لم يحدث، وأنا لم أّثُرْ عليهم لأنهم إخوان، وإنما لسوء الأداء.

– ما الدول التى يمكن أن تفكر فى إعادة إحياء الجماعة؟

إذا لم يكبر الإخوان من خلال مجتمعهم، فلا قوة فى العالم يمكن أن تعيدهم، ويجب أن يعملوا لصالح مصر.

– كيف ترى أزمة سد النهضة؟

أعانى من آثار التعتيم فى هذه الأزمة، ولكن التواصل مع إثيوبيا على مستويات مختلفة، رئاسية ووزارية برلمانية أمر جيد، ولا بد من التعاون الاقتصادى، ونذكر جميعا أزمة اللحوم الإثيوبية مثلا التى تم التراجع عنها، ولولا دور فايزة أبوالنجا ما كانت تمت، فيجب البحث بيننا عن مصالح مشتركة، وبدأنا فى اتباع أسلوب جديد، وأصبح الجميع مهتما بمتابعة قضية السد، وأرجو أن ينتج هذا موقفا جديدا يخدم الجانب المصرى، والأساس هو أنه لنا حقوق فى المياه ولإثيوبيا حقوق فى التنمية، ويجب على الأمرين أن يلتقيا فى إطار مصلحتك ومصلحتى، فنحن لسنا ضد التنمية، ولا يصح أن يزايدوا على الحصة المصرية فى المياه.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *