15 أم 18 : صراع المجتمع لا التاريخ

16 مارس، 2014 12:21 ص 156 مشاهدة

25dfjh

تحلّ بعد أيام ذكرى الثورة السورية الثالثة، ومع كل الآلام التي يعاد إحصاؤها والتذكير بها مع هذه الذكرى، يتجدد نقاش محموم حول التاريخ الذي ينبغي اعتماده كيوم بدأت فيه الثورة السورية، ولئن اكتسى هذا النقاش طابعاً عنيفاً وجدليّاً ومعركة افتراضية يشجّعها الملل من نتائج المعارك المادية غير المشجعة، فإنه لا ينبغي تغافل جذور هذا الانقسام والاستقطابات الاجتماعية الكامنة فيما وراء الرقم الظاهر للتاريخ.

ولئن طغا الاستقطاب الطائفي على سردية الثورة السورية، فإن الاستقطابات داخل المجتمع السني نفسه كانت موجّهةً وفاعلة في مناطق ومراحل معيّنة بالتوازي معه و/أو الاستقلال عنه، وأثرت هذه الاستقطابات البينية على جغرافيا انتشار الثورة وعلاقة المجتمعات المحلية بها، وعلى مدى نجاح خطابات ايديولوجية في التمدد أو الانحسار حسب المجتمع المصغر الذي توجد فيه ضمن المجتمع السوري العام.

نحاول هنا استنطاق المسكوت عنه واللامفكر فيه –حسب تعبير بيير بورديو- ضمن هذا الاختلاف.

الدولة ضدّ الأمّة
اعتاد الخطاب التحديثيّ ممارسة العنف الرمزي –حسب تعبير بيير بورديو أيضاً- ضد البنى المحلية (نعني بالمحلية هنا البنى ذات النسيج الصلب و الهويّة البسيطة العشائريّة أو الريفيّة و المركز المتمثّل بالإرث الرمزي المشترك الذي يمثّل التديّن ممتزجاً بالنسق الثقافي الخاصّ أهمّ أسسه، و المقابلة لمجتمع المدينة ذي النسيج المفكّك و الهويّة المركّبة و المركز المتمثّل بالسوق و النسق السلطوي الرسمي للثقافة) ، و نعتها بأنّها بنى ما قبل الدولة ، و التي لا يمكن الوصول للديمقراطيّة إلّا من خلال تفكيكها، و تذرير أفرادِها ليصبحوا مواطنين ، تواجههم الدولة أفراداً عراةً من انتماءاتهم للمذهب أو البلدة أو العشيرة .

و اعتمدت السلطة في التعامل مع هذه البنى على ثلاثة أساليب للسيطرة :

– أوّله محاولة استرضائها عبر التقدير الرمزي لها باستقبال مشايخ من العشائر و وضعهم في البرلمان و كذلك زيارات رؤساء الطوائف و حفلات الغداء للمشايخ ( يهمّنا في المشايخ وزنهم الشعبي في مناطقهم وليس الديني) ، و كذلك بالاحتفاء بالريف و العمّال و التقاليد ، الذي يأخذ كثيراً من اهتمام "الإعلام الوطني" لكنّه بتركيزه عليه يظهره كآخر ، كمختلف ، و بنوعٍ من النظرة السياحيّة لهذا الريف ليكتمل إبعاده عن مصدر الشرعيّة ، و تأكيد صفته كمبعدٍ عن المدنيّة و مكرّسٍ في عزلته .

– و ثانيها : اقتحامها لتفكيكها ، سواءٌ بمحاولات شقّ النسيج الاجتماعي الصلب بزرع نوايا غريبةٍ فيه ( الخطّ العربي في المناطق الكرديّة مثلاً ، أو مشاريع السكن التي يُزرع فيها أخلاط من الناس في أحياء ذات نسيج متسق و واضح كما حصل ذلك في كثير من المدن السوريّة ) ، أو عبر اجتلاب قسمٍ من أحد المجتمعات المحليّة للإقامة في المدينة المذرّرة المفكّكة أو في المدينة ذات الطابع المحلّي الواضح و المغاير ( كما حصل في اجتلاب حافظ الأسد للعلويّين للسكن في حمص و دمشق خاصّة ) 

– و ثالثها : خلق مصادمات حادثةٍ في الواقع ( كما حصل في انتفاضة الكرد في الـ 2004 حين واجهتهم الدولة بقوى عربيّة عشائريّة ) أو حاضرة كاحتمال مهدّد في مخيّلتها – و هذا الغالب- ، لتكون السلطة هي الثابت الذي يقدّم نفسه كضمانة لحماية المجتمع من نفسه ، و يُروّج هذا الخطاب لدى الأقليّات خاصّة و بشكلٍ معلن فجّ حدّ أن يقدّم إعلام النظام رئيسه كحامٍ للأقلّيّات ، في تجريم معلن للأكثريّة ، دون اعتبار الأقليّة و الأكثريّة تفرض سلوكاً حتميّاً على البشر بقدر ما هي عوامل مؤثّرة لها أسبابها الموضوعيّة التي تغذّي نتائجها سلباً أو إيجاباً .

خلقت هذه السياسة التي اتبعت على مدى أربعين عاماً مسافةً فاصلةً بين الأمّة و الدولة ، فعرّفت الدولة كجسد غريبٍ بالضرورة ، و معادٍ غالباً للنسيج المحلّي، حتى بالاحتفاء به الذي يتخذ شكل النوستالجيا التي تؤكد تجاوز هذه البنى وتعرف الاحتفاء بها كشكل من عطف الهيمنة على المهيمن عليهم، وما نورده هنا شبيه باعتراض فيلسوف التواصلية الألماني يورغن هابرماس على مفهوم "التسامح" باعتباره يؤكد على سلطة المهيمنين ويصور حقوق المهيمن عليهم كميزة رمزية وأخلاقية للسلطة، لا ينفصل ذلك عن طبيعة دول ما بعد الاستقلال التي اعتمدت –حسب تحليل برهان غليون- على التحالف غير المعلن بين نخب (أقلّويّة طائفيّة ، ثقافية علمانية، واقتصادية، وعسكرية، والمؤسّسة الدينية فيما بعد) و الذي يرتكز على ما يدعوه غليون بـ "ايديولوجية جهل الشعب" ، أي أنّ هناك شرعيّة مضمرة تأسّس عليها وجود هذه النخب و تحالفها غير الواعي هو انفصالها عن المجموع وتجهيله كنسق ثقافي هويّاتي بأكمله، لا كأفكار أو عادات أو سلوكات منفصلة، وبرعاية الدولة .

و لعلّ التفصيل في ذلك يحتاج مقالاً مستقلّاً ، لكن ما يهمّنا هنا هو أنّ قيام الثورة السوريّة و استمرارها لم يكن ذا طابع مدنيّ وطنيّ مفتوح كما كانت الثورة المصرية و ثورات شرق أوروبا ، و إنّما كانت ثورة المجتمعات المحليّة بامتياز ، فقام الحراك الثوري منذ بدايته في غير المدن الكبرى ، في المناطق ذات الهويّة الواضحة كجماعات محليّة يمثّل الانتماء الوطنيّ لديها انتماءَها لبيئتها المحليّة القريبة و المحدودة قبل كلّ شيء، وهذه البيئة هي محدّد الانتماء و الهويّة حيث يمتزج التديّن بالنسب بالانتماء المحلّي والوطنيّ العامّ، وذات النسيج الصلب والمحافِظة على روح الريف و أخلاق التراحم و التضامن و"الفزعة" ، وكانت هذه القيم ما أسهم في قيام جسد احتجاجيّ صلب وصعب التفكيك ، بدءاً من مدينة درعا حيث تشكّلت بوضوح صورة الجسد المحلّي المنتفض ضدّ السلطة كجسد غريب، والذي استدعى للتضامن معه -عبر قيم "الفزعة" المحليّة والريفيّة- تمدّده للبلدات القريبة متمثّلة ببلدات حوران، و قيامَ المجتمعات المحليّة في مناطق ريف دمشق ذات نمط العلاقات والقيم التراحميّة الشبيهة و الذي طالما حاولت السلطة تفكيكَه ، و في مناطق الساحل السوري حيث تزيد الحساسيّة الطائفيّة من تعريف المجتمع السنّي لنفسه هناك وضوحاً وصلابة ، أمّا حمص التي اصطلح على تسميتها بعاصمة الثورة السوريّة و التي تكاد تكون المدينة الوحيدة التي احتضنت حراكاً ثوريّاً واسعاً و مستمرّاً فقد كانت الحساسية الطائفيّة –التي بدأت حين أنشئت أحياء للعلويّين في المدينة ذات الطابع السنّي– إضافةً لطبيعة الأحياء الفقيرة التي ازدهرت فيها الثورة ، أهمّ مكوّنين لهويّة الجماعة وتمايزها كجسد صلبٍ قادر على الاستمرار وغير قابل للتفكيك السريع .

و كانت هذه القيم التضامنيّة التي تعتبر من أخلاق الفطرة لدى المجتمعات التقليديّة حيث وحدة التعريف هي العائلة –أو المذهب- بدايةً، وذات النسيج المحدّد و الصلب ، و التي لم تتفكّك إلى نمط علاقات مدنيّ وحدة التعريف فيه هي الفرد ، هي ما أسهمت في استمرار الحراك الثوري و صلابته وعدم قدرة السلطة على تفكيكه ، حيث كان تعبيراً عن الانتقام من القهر التاريخيّ من السلطة للمجتمع، القهر الذي كان الانفصال بين الأمّة و الدولة أكثر مستوياته نعومةً ، و تجلّياً لروح تحرّريّة عامّة في مداها الأقصى تمثّل دفاع الهويّة عن نفسها في أكثر مستوياتها الفرديّة خصوصيّة ممثّلةً بتقديس الكرامة الإنسانيّة والانطلاق منها إلى مستوى الجماعة التي تدافع عن استقلاليّتها وكينونتها ضدّ السلطة ككائنٍ غريب مهدّد .

ومع التأكيد على مركزيّة الريف و المجتمعات المحلّيّة ذات النسيج الصلب في الحراك الثوري فهذا لا يعني نفي قيام حراك ثوريّ في المدن الكبرى (دمشق و حلب)، مع التفريق بين حراك ثوريّ لمجتمع محلّي ذي نسيج صلب في المدينة كمظاهرات الأحياء المحافظة على هويّتها و خصوصيّتها في مدينة دمشق (القابون، الميدان، الخ) والأحياء الأقرب إلى الريف ، فهذا حراك في المدينة لكنّه يستند إلى التضامن المحلّي الريفي، ولا يتخذ طابعاً مدنيّاً صاهراً للانتماءات المحليّة.

بينما تطوّر الحراك المدني في خطى صعبة بسبب تجذّر الدولة في المدينة على عكس حضورها الهامشيّ في الريف و بسبب نمط العلاقات المدنيّ الذي لا يقوم على التضامن وإنّما على التعاقد و الذي يجعل قيام جماعةٍ صلبةً قادرة على الوقوف في مجابهة الدولة ضمنه صعباً، بينما استطاعت –بشكل لافت- مناطقُ تجمّع مدنيّ -ليس هناك انتماء جامع بينها سابق عليها- تطوير شكلٍ من الهويّة السريعة لنفسها لمجاراة طابع الحراك الثوري الوطنيّ (حيث يشكّل التعبيرُ عن منطقة المظاهرة والتنافس بين المناطق بعدد المظاهرات وضخامتها عدا عن كونه محفّزاً جمعيّاً أداةً إعلاميّة لتكذيب السلطة والتأكيد المستمرّ على المساحة الجغرافية الواسعة للمناطق القائمة ضدّه ) سمح بتوسيع الحراك الثوري فيها ، كما ظهر في أحياء من مدينة دمشق ، بينما كان الحراك الثوري في مدينة حلب مرتكزاً لوقتٍ طويل على الحراك الجامعيّ فيها ، و الذي ضمّ شباباً من حلب المدينة ومختلف المدن السوريّة قدّموا تجربةً فريدة لحراك وطنيّ الطابع وعابر للانتماءات المحليّة والمناطقيّة ، وسلميّاً مدنيّاً بامتياز لقيامه في منطقة أكاديميّة بالأساس ، بينما بقيت حلب في البداية بعيدةً عن الدخول في الثورة كمدينة بأكملها، إلّا عبر نشطاء أفراد لا كمجتمع بأكمله، وهذا له أسبابه التي ليس هنا محلّ ذكرها.

مصادمة الريفي ومعارضة المدني
ما أردنا قوله في الفقرة السابقة، هو أن الثورة كمفهوم صدامي شامل للسلطة تقوم على جماعات بشرية وجسد اجتماعي ورمزي صلب، لم يكن ممكناً نشأته وتطوّره إلا في الريف (نأخذ الريف هنا بالنظر لطبيعة العلاقات والبنى القائمة لا بناءً على النمط الاقتصادي)، أما مراكز المدن فقد كانت قادرة على تقديم احتجاجات تقوم على أفراد مجتمعين بفرديّتهم في وجه السلطة، إنه الإنسان العاري –حسب تعبير كارل شميت- المحاط بوسائل المراقبة والمعاقبة (استلهاماً من ميشيل فوكو) لدولة القمع، بينما يلبس هذا الإنسان نفسه في المجتمعات الريفية المحلية جسد الجماعة المحلية كواسطة تحميه من استبداد الدولة وتغولها.

وهذا يلقي بظلاله على نشأة رد الفعل المسلح ضد النظام، فعلى غير ما ركّز عليه إعلام الثورة السورية وبيان تأسيس الجيش الحرّ، فلم يتأسّس العمل المسلّح المقاتل لنظام الأسد بمبادرة المنشقّين عن الجيش النظاميّ، وإن كانوا مساهمين فيه، و إنّما كان العمل المسلّح تطوّراً طبيعيّاً وعفويّاً للعمل الثوري السلميّ في أوّل مراحل الثورة، وبدأ كدفاع عن المجتمع المحلّي ضدّ عنف السلطة، يتغذّى من الإرث الرمزي للهويّة المحلّيّة والذي يشكّل الدين العنصر الغالب فيه وقتَ المواجهة (مما ينبغي الانتباه إليه فيما قبل ظهور الخطاب الجهادي كايديولوجيا ناجزة وواضحة، هو أن هذا التدين ليس منفصلاً عن سياقه الاجتماعي، بل هو مقوّم أساس في الهويّة ليس منفصلاً عنها ولا مصادماً لمكوّناتها الأخرى بل يشكّل معها النسق الثقافي الخاصّ لكلّ جماعة، كما أنه ليس ايديولوجية بالمعنى السياسي للكلمة لأنّه لم يتح له أن يطوّر خطاباً سياسيّاً حركيّاً أو تنظيماً عقديّاً صلباً، بل كان تديّناً في عناصره البسيطة وفي إطاره الاجتماعي، يغذّي تمذهبَه ويصعّده الطابعُ الطائفيّ للسلطة، فلا ينفصل نموّ الهويّة السنيّة للمجتمع السوريّ عن هويّته المحليّة و كون الهويّة المشتركة هذه تعرّف نفسها بالخصومة مع السلطة وتعتبر تأكيدها على عناصرها المذهبيّة-الاجتماعيّة شكلاً من المقاومة الرمزيّة لها ممّا قبل قيام الثورة).

المحمول الرمزي للتاريخ 
يقع الخلاف بين التاريخين إذن في إحالة كل منهما إلى مرجعية رمزية و "مجتمع" مختلف:
يحيل 15 آذار إلى "الفضاء المدني" والوطني، الذي قام ضمنه "مواطنون" المدنيون بمواجهة السلطة وسط مناطق سيطرتها الأمنية وبين مؤسساتها والذي ردت عليه السلطة بالاعتقال، كما يحيل إلى "الفضاء التقني" الذي تبنى ودعا إلى هذا التاريخ من خلال صفحة الثورة السورية والتي تأسست وقامت على شباب مغتربين في الأساس، واستمرت في الرفد التقني الإعلامي للثورة السورية.

بينما يحيل 18 آذار إلى "المجتمع المحلي" الذي صادم السلطة كنسيج تراحمي صلب ضد جسد غريب والذي ردت عليه السلطة بالقتل وتأسيس حكاية الدم التي لن تنتهي بعد ذلك، وإلى "الميداني" الذي نتج وتطور عنه الحراك الثوري بين الأرياف عبر أخلاق التضامن والفزعة والذي تطور عنه الفعل المسلح.

وبتاريخ من العنف الرمزي وتراتبية الهيمنة والتجاذب بين مراكز المدن والأطراف، والذي يعاد إنتاجه باستمرار في المجتمع السوري، رمزيّاً أحياناً وماديّاً أحياناً أخرى، تشهد ذكرى الثورة موسماً للإعلان عن هذا الاستقطاب الذي يتخذ في ظاهره شكل النزاع المناطقي (بين دمشق المدينة وحوران) بينما يخفي هذا السطح المناطقي انتماء هذا الجدل إلى استقطاب أعمّ بين سرديتين للثورة السورية وبين مجتمعين فيها، يتعاونان ويتداخلان معظم الوقت وكلّما ازدادت حدة الاستقطاب الأصل المؤسس للثورة ضد الأسد، ولكنه يبقى نزعة كامنة و "مسكوتاً عنه" يمكن أن يعلن عن نفسه وينفجر في خلافات ميدانية هنا وهناك (كما في حلب وحمص خاصة).

خاتمة 
ليس ثمة مجتمع دون استقطابات مركّبة فاعلة فيه وعلاقات صراع تخترقه في نشاطاته كافة، الرمزية منها والمادية، ولئن كان الاستقطاب المؤسس للثورة السورية هو الأكثر وضوحاً وتعميماً باعتباره بين المجتمع والسلطة، فإن ثمة صراعات مسكوتاً عنها ولكنها فاعلة ومؤثرة في وجهة الثورة السورية وخياراتها الجغرافية والعسكرية والسياسية وحتى الايديولوجية، ولئن كانت انبرة النصح السائدة تؤكد على الصمت عن الصراعات باعتبار أن "الفتنة نائمة"، فإن مهمة البحث هي التحليل الموضوعي وكشف الجذور والصراعات الكامنة خلف الظواهر، إن هذه المهمة هي بالضرورة الحديث عن الفتنة التي تخادعنا بادعاء النوم بينما تمارس عملها وتأثيرها خلف المظهر الهادئ للمجاملات الاجتماعية التي لا تصلح أساساً للتحليل والبحث، حتى لا يبقى النقاش يراوح مكانه ضمن الخطابية المكرسة للثنائيات والاختزالات التي لا تصف إشكاليات المجتمع بل تغطيها.

وفي الظل الطاغي للدم المستمر بالزيادة والذي يغطي على كل تعقيدات المشهد السوري بآفاقه المستمرة بالنقص، لا يكاد يجمع بين السوريين في الذكرى الثالثة لأقسى وأعنف ثورات العرب وأكثرها جذريّة ودموية وشعبية وبطولة، إلا الانتظار الطويل الصعب لذكرى خاتمة تتحقق فيها أحلام الأيام الأولى لذكرى هذا البدء المقدس.


بقلم: أحمد أبازيد

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *