2014..العودة للوطن يرافق الأمل المفقود لدى كورد سوريا

2 يناير، 2014 2:35 ص 104 مشاهدة

afp-photo_1376741851191-1-HD

" رحاب نيوز " – آرام إبراهيم

مدن اصابتها الشلل، اناس هجروا منها بحثا عن لقمة العيش علاوة عن المعارك التي تدق الابواب على حدودهم مع الدمار والموت، بقي الصامد فيها حريصا على حمايتها من قوى الظلام وقلب وعقل المهجور منها تتجه لله لحفظها من الخراب مترقبا بقلق كل صباح ومساء.

تلك هي حال المدن الكوردية في سوريا مع بداية العام الجديد 2014 بعد عام الذي قد اعتبر الأسوأ لكورد سوريا بحسب احصائيات إعلاميين كورد، ولتدخل سوريا في العام الرابع من الثورة الشعبية، وقد بلغ أعداد الضحايا أكثر من 130 ألف وفق للمرصد السوري لحقوق الانسان.

الحنين إلى الديار

كان يأمل الكوردي السوري أن ينهي العام الاسوأ في موطنه ويطوي صفحة المعاناة كما رواه المهندس عبد السلام خليل المقيم في كردستان العراق وقال "هي السنة الثانية وأنا استقبلها لوحدي بعيد عن أهلي واصحابي, كان أملي أن أقلب صفحة هذا العام القاسي وأنا في بيتي بقامشلو" .

وتقدر أعداد اللاجئين الكورد السوريين في اقليم كردستان العراق إلى نحو 200 ألف يقبعون أغلبهم في المخيمات بحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

فقدان الاستقرار

"ياور مراد" من سكان مدينة الدرباسية لجئ إلى تركيا منذ عام تقريباً ، لخص لنا حاله وأحوال اللاجئين هنالك الذي وصل تعداد اللاجئين السوريين إلى نحو مليون ونصف, إن الاستقرار اصبح يدور في أذهان كل السوريين في الخارج مع الأمل الضئيل بعودة الأمن والامان لربوع الوطن قريبا والعودة إليها إلى جانب فقدان الامل في نفس الوقت بعد دخول الثورة إلى العام الرابع ولا زال الحال كما هو وحال جميع المدن السورية تشبه بعض.

وأضاف أن السفر إلى آوربا اصبح بعد فقدان الأمل بالوطن هو الحل عند البعض لأجل وضع حد للمعاناة.

الفرق بين الامس واليوم

لم تكن أجواء استقبال العام الجديد في الأمس في المدن الكوردية في سوريا كما هي الحال اليوم والتي توصف بالهدوء ما قبل العاصفة من قبل الصامدين فيها, يضيف لذلك جوان موسى أحد النشطاء في مدينة ديريك أنه بالأمس كانت الشوارع تملئ في كل من قامشلو وديريك وعامودا وعندما تخطو شبرا واحدة قبيل العيد تشاهد لافتات واعلانات الحفلات يوم رأس السنة, أما اليوم فبين كل شارع وشارع خيمة شهيد سقط في أخر الاشتباكات والحزن سيد الموقف رغم محاولات التأقلم مع الواقع وسط سواد الليل نتيجة قطع الكهرباء وهو الذي كان ضيفا في العام الماضي ومستمر حتى الأن.

حيث تخوض القوات الكوردية التابعة للهيئة الكوردية العليا معارك عنيفة مع عدة تنظيمات متشددة يدفع فيها العشرات من الشباب الشابات الكورد لحياتهم ووصل أعداد الضحايا إلى نحو أكثر من 380 شاب وشابة بحسب المكتب الاعلامي لوحدات حماية الشعب الكردية .

وقال على أثرها "خالد علي" الذي يبلغ من العمر 56 عاماً وهو من الاشخاص الذين رفضوا الخروج من مدينته، قال "أننا ندفع خيرة شبابنا لأجل حماية مناطقهم من الفوضى والدمار ودخول تلك القوات للمدن الكوردية لإعطاء الفرصة للنظام السوري للخبث بها.

وبهذا الشكل قد لخص نشطاء وصحفيين كورد لـ"رحاب نيوز" حال المناطق الكوردية في سوريا وسط حزن مقيت وتشرد قسري.

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *