السوريون بعد تفجير اسطنبول..بين حالة “رعب” ورفض الاتهام

13 يناير، 2016 8:34 م 296 مشاهدة

رحاب نيوز ـ أحمد علو

السوري متهم حتى تثبت برائته.. هذا ما أثبته الواقع المؤلم خاصة بعد تفجير اسطنبول الذي وقع امس الثلاثاء، حيث أحدث هذا التفجير خوفا وقلقا لدى السوريين من العواقب المحتملة على اللاجئين في تركيا، ومن تغير في معاملة الحكومة التركية، بالإضافة لتعرضهم لنبذ المجتمع التركي.

وقد تناقل السوريون خبر تفجير اسطنبول وتطوراته عبر مواقع التواصل الإجتماعي، لا سيما الموجودون على أراضيها، ببالغ القلق والخوف من تداعياتها المحتملة، والتي قد تفرض قيودًا جديدة على وجودهم فيها .

وقال نائب رئيس الوزراء أمس: “إنه تم التعرف على أشلاء الإنتحاري المشتبه به”، مشيرًا إلى أنه من أصل سوري، ولكن دون التأكد من صحة الخبر.

وكانت أنقرة فرضت تأشيرة على دخول السوريين إلى أراضيها، وفق قرار صدر عن وزارة الخارجية قبل أيام، في حين أعفت المقيمين من شرط الدخول والخروج للحصول على إقامة فيها.

موضع اتهام

ويقول رشيد أحد المقيمين في تركيا لوكالة “رحاب نيوز” الاخبارية: “كنا نعيش حالة من القلق والتوتر في بداية الأمر وخصوصا أن بعض الوكالات تحدثت عن جنسية منفذ العملية الإرهابية أنه من أصول سورية، وهذا مايجعلنا في موضع الإتهام الدائم من قبل السلطات التركية وحتى نظرة المجتمع التركي الذي لن يرحم السوريين وبالتالي قد تفرض علينا قيود تركية جديدة، وذلك بعد أن أعلنت تركيا فرض تأشيرة الدخول على السوريين”.

وأضاف رشيد حتى القيود كان من الممكن تحملها لكن ماكنا نخشاه أكثر هو تعرض السوريين في الشوراع لمضايقات من قبل المتعصبين الأتراك والإعتداء عليهم .

بينما يقول كاظم وهو أحد المواطنين الترك لـ“رحاب نيوز” : “جيراني من المقيمين السوريين، الحقيقة هم قمة في الأخلاق ومن المؤكد أن الكثير من المواطنين الأتراك يعلمون هذه الحقيقة فالإرهاب لا يمثل السوريين إنما الإرهاب يمثل التنظيمات والأشخاص الذين يقومون بهكذا عمل”.

وأشار كاظم إلى أن السوريين لا ذنب لهم في مايحصل وأن بلادهم تتعرض للإرهاب على يد الأسد والمتطرفين أمثال داعش والنصرة وهم الأن يحاولن البحث عن حياة آمنة .

حالة رعب

واعتبر أحد النشطاء السياسيين في تركيا يدعى “وائل” أن السوريين يتعرضون للخناق إينما ذهبوا، في تركيا كان السوري مُرحبا به ولكن مع استمرار الأزمة السورية ودخولها العام الخامس بدأت القيود تفرض عليهم .

ونوه وائل إلى أن هذه العملية قد تلقي بظلها على وضع السوريين بالرغم من أن منفذ الهجمة لم يكن سوريا.

ويعيش في تركيا نحو مليوني سوري، يتوزعون في عدد من مدنها، لا سيما اسطنبول وغازي عنتاب، وقدمت لهم الحكومة التركية تسهيلات في دخولهم وخروجهم منها حتى منتصف العام الماضي، عندما أغلقت المعابر البرية بين البلدين في وجه المسافرين والنازحين، واقتصر دخول السوريين على الجرحى والحالات الإنسانية فقط.

وأخيراً قال أحمد لاجئ سوري يعيش في ألمانيا لـ “رحاب نيوز” أن السوريين يعيشون حالة رعب من فضيحة التحرش بالنساء في ألمانيا، لتأتي عملية التفجير وتستهدف مواطنين ألمان، التي تشكل حالة من القلق والرعب لدى اللاجئين وخوفهم من رفض الحكومة والشعب الألماني لهم.

ويحلم السوريون في ظل الأزمة التي تعصف ببلادهم، بالبحث عن حياة آمنة في دول الجوار ، ودول أوربا، هربا من إرهاب النظام السوري والتنظيمات المتطرفة، فهي هي التي تحرمهم حتى من من أبسط أحلامهم العيش والسلام .



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *