“أحذر هذا شبيح” … اللاجئون السوريون يعيشون مع الشبيحة في مخيمات ألمانيا

16 يناير، 2016 12:24 ص 343 مشاهدة

خاص لـ “رحاب نيوز” – ألمانيا – أحمد علو

زادت في الآونة الأخيرة موجة هجرة السوريين إلى أوربا وبشكل خاص إلى ألمانيا، حيث استغل الكثير من شبيحة النظام هذه الموجة، ودخلوا بين صفوف اللاجئين في مخيمات اللجوء، ورغم التعرف على بعضهم إلا أن الكثير منهم مازال غير معروف .

الشبيحة بين اللاجئين

حيث كشفت قناة “آر تي إل” في تقرير تلفزيوني أن أعضاء في أجهزة أمن النظام السوري الذين كانوا يعذبون السجناء في سوريا يتواجدون بين مقدمي طلبات اللجوء في ألمانيا ويقيمون في مراكز إيواء اللاجئين دون ملاحقة قانونية.

وقالت القناة إن مراسلتها، عثرت خلال تقرير موسع لها على بعض هؤلاء الذين تسميهم المعارضة السورية بـ”الشبيحة” في مراكز لإيواء اللاجئين بألمانيا وتحدثت معهم.
ويشير التقرير إلى أن معظم هؤلاء “الشبيحة” هم من أصحاب السوابق ومحكوم عليهم بالسجن في سوريا لسنوات طويلة، إلا أن عملهم كجلادين ومعذبين لحساب النظام خفف عنهم العقوبات .

الشبيحة حولنا ولا نعرفهم

ويقول “طارق محمد” أحد اللاجئين السوريين لـ “رحاب نيوز”، أن مخيمات اللجوء يتواجد فيه الكثير من الهاربين من الحرب السورية التي يشنها النظام وداعش ضد الشعب السوري، وأغلب هذه الشخصيات نحن لا نعرفها فقد يكونون من إحدى المحافظات السورية وقد يكون البعض منهم من الشبيحة .

وأضاف “طارق” الحقيقة أن الخطر الأكبر هو العمل الذي تقوم بها الشبيحة، فقد يكونوا مدفوعين من قبل النظام للتجسس على اللاجئين أو من الممكن أن يقوموا بأعمال تخريبية في مراكز اللجوء لتشويه صورة اللاجئين لدى الحكومة الألمانية.

وأطلق سراح الكثيرين من الشبيحة بعد قيامهم بما يسمى “بالأعمال القذرة” في السجون، وحسب التقرير الإعلامي، فإن البعض منهم هرب من سوريا إلى ألمانيا وهم يعيشون اليوم بين اللاجئين دون أي ملاحقة قانونية.

جواسيس ويبلغون عن النشطاء

بينما يرى “ماجد علي”طالب جامعي في أحد مخيمات اللجوء بألمانيا، إن من كان يظلم أبناء بلده، فإنه لن يرحمهم في بلاد اللجوء فالكثير من اللاجئين مازال لهم أقارب داخل سوريا ، ومن الممكن أن تعمل الشبيحة على إيصال المعلومات عن الناشطين السياسيين الذين مايزال ذويهم في البلاد وبالتالي النظام بدوه لن يرحم المتواجدين في الداخل .

ويقترح ماجد أن يتم نشر صور وأسماء الشبيحة على صفحات التواصل الإجتماعي بشكل دائم، ليتمكن اللاجئون من التعرف على هؤلاء .

الشبيحة مجبورين ومهددين بعائلاتهم

“حارس عبيد” موظف سابق لدى الدولة، لديه رأي مخالف، يقول لـ“رحاب نيوز” الكثير ممن كانوا في سلك الدولة كانوا مجبورين على تنفيذ المهام الموكلة لهم، ولاسيما أن الكثير منهم كانوا مهددين بعائلاتهم وهم كانوا ينتظرون الفرصة للخروج من الوضع الذي هم فيه، وعندما سنحت لهم الفرصة خرجوا مع عائلاتهم، باحثين عن الأمن والأمان .

ويرى “حارس” أنه “ليس كل الذين كانوا يعملون بمؤسسات الأمن والجيش من السيئين، فهم كانوا تحت سلطة لاترحم أحدا و لاتحترم إمراة ولا طفلا، فهو نظام قادر على إرتكاب أبشع الجرائم بحقهم، والنظام كان يسوق الكثير مما كانت تشك بهم إلى المعتقلات مع عائلاتهم .

وكانت صحيفة “بيلد” الشعبية واسعة الانتشار في ألمانيا، قد نشرت تقريراً عن “الشبيحة” تشرح فيه هذه التسمية وعلى من تطلق في سوريا، مشيرة إلى أن بعض “الشبيحة” وجد طريقه مع اللاجئين إلى ألمانيا، حيث يقيمون مع “ضحاياهم” أحياناً في نفس مراكز إيواء اللاجئين.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *