هرباً من الشتاء إلى الكامبات .. السوريون في ألمانيا يدفعون ثمن “الباب المفتوح”

23 يناير، 2016 9:09 م 406 مشاهدة

رحاب نيوز ـ أحمد علو

بعد مرور 5 أعوام من الأزمة السورية وفي مشهد جديد من المعاناة، ولكن اليوم الوضع مختلف فمع برودة فصل الشتاء، نجدهم يدفعون ثمن ما اعتبروه فرصة في يوم من الأيام وهي سياسة “الباب المفتوح” والتي اتبعتها ألمانيا تجاه اللاجئين، وعلى الرغم من التسهيلات، فالكثير من اللاجئين السوريين يعيشون أوضاع صعبة في “كامبات” اللجوء.

فبعد أن قدمت ألمانيا تسهيلات كثيرة لوصول اللاجئين إليها، أصبحت من خلالها الوجهة الأولى لآلاف اللاجئين السوريين الذين يصلون إلى أوروبا، إلا أنها تعاني من صغط هذه الأعداد، الأمر الذي دفعها إلى فتح كامبات عسكرية غير مجهزة بالمطابخ والحمامات واللوازم الضروية.

وفي ظل الشتاء والبرد ازدادت معاناة اللاجئين السوريين في أماكن تواجدهم، وكان لموقع “رحاب نيوز” تواجد في كامب بولاية “شليزفيغ هولشتين” بمدينة “كيل” للتعرف على وضع اللاجئين السوريين والظروف الحالية التي يمرون بها .

الحمامات المتنقلة

“هشام محمد” مهندس وأب لثلاثة أطفال، يقول لـ“رحاب نيوز” : الحقيقة الوضع سيء جدا، ﻷن اﻷبنية التي يتم فتحها لاتكون مجهزة، وأغلب الأبنية في هذا الكامب لا توجد فيها مطابخ وحمامات، ويتم عوضا عنها تجهيز حمامات متنقلة في الخارج، فالنساء والأطفال يعانون من الخروج والاستحمام وخصوصا في موجة البرد الحالية، فغسيل الوجه يحتاج للخروج من البناء إلى الحمامات في الخارج، ولا توجد مطابخ لتجهيز الطعام لذا علينا الإعتماد على المواد الناشفة أو الذهاب لبناء قريب مجهز بالمطابخ ﻹعداد الطعام والذي يبعد على الأقل مسافة 400 متر”.

واعتبر “محمد” أن الأشخاص والعائلات الأقل حظا هم الذين جاءوا إلى الكامبات الدائمة، أما الذين حالفهم الحظ، فقد سكنوا في منازل وأحوالهم أفضل بكثير .

الأقل حظاً

أما “توفيق دهان” وهو مدرس سابق يتحدث لــ“رحاب نيوز” إننا في البناء 99 الأقل حظا، فالأبنية الأخرى تتواجد فيها غرف أما البناء الذي نعيش فيه فهو مقسم بألواح خشبية لا نتمتع بأية خصوصية، ونعاني من برد شديد داخل الغرف، طبعا بدون أية تجهيزات.

وأضاف “دهان” التجهيزات قائمة في المباني الأخرى لكن بشكل بطئ جدا، ونحن هنا منذ اكثر من ثلاثة أشهر وحتى الأن لم يجهز سوى مبنى واحد، أما المبنى الذي نعيش فيه فهم لايجهزونه ولا يعملون فيه ابدا .

وأشار “دهان” بالرغم من معرفتهم بأحوال هذا المبنى لم يغيروا اي شيء ولم يحول نقلنا، وعندما سألت المسؤولة عن الملجأ “الكامب” لماذا لا تجهزوا المبنى، أخبرتني إننا نود أن ننقلكم، ولكن الأمر يحتاج إلى وقت وكأن الثلاثة اشهر لاتعني شيئا .

صدمة اللجوء والمحسوبيات

“أمينة إيبو” أم لطفلين قالت “صدمت عندما تم فرزنا إلى هذا الكامب، فقد كنا نتوقع أن يفرزونا إلى بيوت أو مكان أفضل من الكامب الأول، ولكن المفاجأة كانت صدمة قوية، ماذا نفعل فنحن مضطرين للهجرة والإغتراب بسبب الحرب الدائرة في سوريا، والتي لانعلم متى تنتهي .

وتابعت “إيبو”: لا نعلم متى سنخرج من هذا الملجأ، فهم يقولون لنا عندما تحصلون على الإقامة عليكم البحث عن منازل بأنفسكم، مشيرة إلى أن بعض العائلات رحلت إلى بيوت، فالمعرفة والمحسوبية تلعب دورها في هذا المجال حتى في بلد الحريات والديمقراطية ألمانيا.

نظرة تفائل

بينما “محمود حقي” طالب جامعي كان أكثر تفائلا من سابقيهم، يرى أنه بالرغم من سوء الوضع في الملجأ، فإن التجهيزات مستمرة بالرغم من بطئها، مضيفاً أن الأعداد الوافدة إلى ألمانيا كبيرة والحكومة الألمانية تجد صعوبة في تأمين السكن لهم وقد خصصت مبالغ مالية ضخمة لتغطية نفقات وتكاليف اللاجئين، فهي تحاول استيعاب العدد الهائل.

وحال اللاجئين السوريين يختلف من مقاطعة إلى مقاطعة أخرى ومن منزل إلى ملجأ ومن بناء إلى أخر، البعض يضع اللوم على الحظ والبعض الأخر يتهم الحكومة الألمانية بالتقصير، لتستمر معاناة السوريين مع استمرار الحرب في بلادهم .

 

IMG-20160122-WA0001  

IMG-20160122-WA0002

IMG-20160122-WA0004



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *