إقصاء حزب الاتحاد الديمقراطي عن حضور “جنيف 3” يثير جدلاً بين الأوساط الثقافية

28 يناير، 2016 11:24 م 318 مشاهدة

رحاب نيوز ـ عقيل كوباني

أثار عدم دعوة حزب الإتحاد الديمقراطي الكردي ممثلاً بشخصية زعيمه “صالح مسلم “إلى مفاوضات جنيف 3 بضغط من تركيا ، جدلاً واسعاً ، وردود أفعال واسعة بين مؤيد للفكرة ورافضاً لها على صفحات التواصل الإجتماعي وخاصة الفيسبوك .

واعتبر البعض أن إقصاء الإتحاد الديمقراطي من حضور جنيف 3 هو إقصاء لنضالهم في مواجهة أعتى تنظيم إرهابي في العالم “داعش ” وما حققوه من مكاسب على الأرض، خاصة وأنهم يسيطرون على مساحات واسعة من سوريا وقدموا من أجلها المئات من الشهداء والضحايا . ويملكون قوة عسكرية تضم عشرات الآلاف من المقاتلين المنظمين المدربين.

بييما اعتبره البعض الآخر إقصاءاً للتمثيل الكردي ، وحقوقهم القومية والوطنية في سوريا المستقبل ,ودورهم البارز في السعي لبناء سورية واحدة موحدة تضم كافة القوميات والطوائف والمذاهب والأقليات . مشيرين أن هذا الإقصاء لن يؤدي إلى نجاح المفاوضات وسيزيد من الوضع السوري تعقيداً.

ودعا طرف ثالث إلى ضرورة تشكيل وفد كردي موحد يضم كافة الأطراف السياسية الكردية لحضور المؤتمر , وطرح الملف الكردي أمام المؤتمرين .

الكرد في شقاق

الكاتب والسياسي الكردي “أحمد قاسم “قال:كان من الممكن أن يحضر وفد كردي مستقل إلى مفاوضات جنيف, وإن إتفق الكرد فيما بينهم على تشكيل وفد يمثلهم.. لكن إختزال قيادة حزب الإتحاد الديمقراطي التمثيل الكردي بحزبه والمجلس الوطني الكوردي بالمجلس فوت الفرصة على الكرد وهما يتحملان المسؤولية التاريخية لغياب الكرد كمكون مستقل عن المفاوضات التي ستجري أواخر هذا الشهر لتحديد مستقبل سوريا علماً بأن الظروف الدولية مساعدة على أكبر قدر لكن الكرد في شقاق مع الأسف الشديد.. حيث أن تمثيل الكرد ضمن وفد الإئتلاف ليس بالكافي ولا يتناسب مع حقيقة القضية الكوردية في سوريا و إعتباراتها الموضوعية والتاريخية والقومية.

وأضاف قاسم أعتقد أن الوقوف على الأشخاص الذين يمثلون فئة أو قوة أو منظمة ما وتشخيصه و توصيفه على أنه ينتمي إلى جماعة إرهابية أو مارس الإرهاب, يقصد به وضع العصي في عجلة الذهاب إلى الحل السلمي. فما دام كل واحد أو طرف يشارك التفاوض من أجل تحقيق ما يصبو إليه المجتمع الدولي والمتلخص في وقف الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية في سوريا وإخلائها من الإرهاب والدكتاتورية فلم يبقى مجالاً لمناقشة خصوصية كل وفد.

وأشار إلى أنه إذا كان ذلك قياساً لإختيار الوفد المفاوض ,فعلينا قبل كل شي أن لا نقبل التفاوض مع وفد النظام أصلاً، كون النظام هو من أتى بالإرهاب ومارس الإرهاب ضد الشعب السوري بأبشع صوره
لذلك, كل من يقبل مباديء و غاية التفاوض يجب أن ينضم إلى المفاوضات لطالما له تأثير على الأرض لأن النتيجة ستقف عنده ,وهو من سيقرر وقف الحرب من عدمه.

ونوه قاسم إلى أنه قد نحتاج بعد غد إلى التفاوض مع داعش لإخراجه من سوريا بشكل سلمي, لطالما أكدنا و نؤكد دائماً بأن اللجوء إلى الحرب لا يفضي إلا مزيداً من الدمار ومهما طال زمن الحروب فالنتيجة, ستكمن في الحلول في عملية التفاوض بين الأطراف المتصارعة.

الإتهامات تتعدى المرجو من جنيف

من جانبه أوضح الكاتب الكردي “روني علي” :أن تصعيد لهجة الاتهامات الكردية – الكردية حول جنيف 3 يتعدى المرجو من جنيف, وما قد يصل إليه المفاوضات وشيئاً فشيئاً الكل السوري المعارض يميط اللثام عن الدور الموكول إليه … فلننتظر وقد يحمل المستقبل مفاجآت أكبر لتبدو الاصطفافات على حقيقتها.

الحديث عن معارضة كردية لا معنى له في جنيف

وقال الناشط الكردي “محمد علاش نعسان” : إن الروس والأمريكان ليسوا أغبياء. وبالتالي الحديث عن معارضة كردية سورية ومجلس الوطني والائتلاف, كلام لامعنى له لانهم ليسوا أكثر من بيادق بيد أردوغان ,وأظن أن من يمثل الشعب الكردي وشريحة واسعة هم من يقاتلون على الأرض وليس معارضة الفنادق.

كما أن جبهة النصرة ليست معارضة سورية ولا أحرار الشام,وأن اختيار المعارضة وتمثيلها ليست بارادة الشعب الكردي وإنما هناك أجندات والمجلس الوطني الكردي جزء منها.

وأشار الكاتب الكردي “بير رستم ” إلى أنه حان الوقت لأن يصرخ بعضنا ويقول: يجب أن يكون لنا مشروعنا السياسي الخاص بنا كأمة وشعب وقضية وجغرافية سياسية، حيث لو كان لنا مشروعنا الحضاري، لكنا أصبحنا طرفاً وشريكاً في معادلة الشرق الأوسط ولكانت لنا جغرافيتنا المستقلة حتى من قبل لوزان، لكن وبما إننا نقبل أن نكون جزء من مشاريع الآخرين فإننا سوف نبقى أذيالاً للآخرين.

الكرد مشتتون

بدوره الناشطة “ديا ويس” قالت :ﻻ أظن الكرد أقوياء أنهم مشتتين ,وليس لهم مشروع واحد متفق عليه من جميع الأطراف ,وخاصة هم ذاهبون إلى جينف كان عليهم على الأقل إجراء استفتاء شعبي لمطالب الكرد في روج آفا . فهم مختلفون في كل شي وﻻ يوجد مطلب مشترك واحد بينهم ,وخاصة مايتعلق بمصير هذا الشعب المظلوم الكردي.

ونوه “أمير خليل ” إلى أن ما استخدمته تركيا حيال الشعب الكردي من حيل وخدع وتخدير إلى يومناهذا ,ستستخدمه المعارضة وأعوانها على كرد سوريا لأنها أرضعت في أنقرة ,ولا أرى منها أي بصيص خير أو حل في المستقبل القريب ,اللهم إلا إذا كان قليل من الكراسي وراتب كم ليرة ,وأغنية كردية في وسائل الإعلام ,والتكلم في الأماكن العامة باللغة الكردية هي فقط من حقوق الكرد في نظرهم ….لا أمل في أحد الأعداء الذي يعلمون جيداً ماذا يفعلون ونحن نسد الآذان.

الروس نجحوا في تحسين موقف النظام

من جانبه أكد الناشط “عبد الباقي يوسف ” أن الخارجية الروسية نحجت بتحصين موقف النظام السوري، من خلال تكتيكها الذكي عندما طالبت بـإجراء تعديل على وفد رياض للمعارضة السورية بحجة وجود أشخاص يمثلون منظمات إرهابية، الى جانب المطالبة بـإضافة شخصيات أخرى من بينهم صالح مسلم، حتي تشمل الوفد كل المعارضة السورية.

وأضاف ,في محاولة لتمريرٍ مشروعها بتغير برنامج عمل مؤتمر جنيف القادم، فـبدلاً من الحوار لأجل تشكيل حكومة بكامل الصلاحيات التنفيذية، مع تحديد جدول زمني بترحيل بشار الأسد، أصبح جدول الحوار في تشكيل حكومة مشتركة مع النظام، وإجراء إنتخابات رئاسية يشارك فيه بشار الأسد، وبدلاً من وضع دستور جديد للبلاد، أصبح الحوار حول تعديل الدستور الحالي.

ونوه يوسف إلى أنه بكل بساطة تبخر كل أحلام الاتحاد الديمقراطي ,وهكذا أيضاً نسيت المعارضة السورية كل الضحايا السورية، وكل ما جرى لشعب السوري، فقط لإرضاء صديقهم رجب أردوغان الرئيس التركي . السؤال هل إستوعب الإتحاد الديمقراطي ,مَنْ يعتبرهم أصدقاءها يستخدمونها فقط كأداة لتحقيق أهدافهم، أليس الأحرى بهم أن يعودوا الى البيت الكردي، وتتصالح مع المجلس الوطني الكردي….؟؟؟

أيعقل أن تصل الحقد بهذه المعارضة في أن تغضي النظر عن كل ما جرى للشعب السوري من قبل النظام، فقط كي لا يتمثل صالح مسلم في مؤتمر جنيف، ماالذي يميز صالح مسلم عن حسن عبدالعظيم، الطرفين في هيئة التنسيق، ومقربين من النظام، لماذا يقبل تيار حسن عبدالعظيم ولا يقبل الاتحاد الديمقراطي …؟؟

 

وكان نائب وزير الخارجية الروسي الحليف الأساسي لحزب الإتحاد الديمقراطي ” جينادي جاتيلوف ” قد صرح في وقت سابق أنه لم يدع الإتحاد الديمقراطي إلى المرحلة الأولى من مفاوضات جنيف, إلا أنه يمكنه المشاركة في مرحلة لاحقة من محادثات السلام السورية في جنيف.

كما قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا “ستيافان دي ميستورا” لوزير الخارجية الفرنسي: إنه لن يوجه الدعوة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي لحضور المحادثات المقرر أن تبدأ يوم الجمعة 29يناير كانون الثاني ,وأن هيئة معارضة مدعومة من الرياض ستقود المفاوضات.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *